أبي النصر أحمد الحدادي
552
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
باب الميمات - قال الشيخ الإمام الزاهد رضي اللّه عنه : اعلم أنّ الميم تزاد في أول الكلام وأوسطه وآخره . فكلّ ميم تجده في أول الكلام فهو زائد إلا ميم معن ومعدّ ، ومهد ، ونظائرها . - أما ما تزاد في أسماء المخاطبين في الجمع والتثنية فنحو منكم ومنكما . وفي الغائبين : منهم ومنهما . - وتدخل في الأسماء الرباعيات التي زيد فيها حرف هجاء على الأساس نحو مكرم ومجرم . فهذه إذا جاءت مضمومة مكسورة العين تدل على الفاعل ، وإذا جاءت مفتوحة العين تدل على المفعول مرة وعلى الصدر أخرى ، وعلى الموضع ، نحو مكرم . فتؤدي هذه اللفظة المعاني الثلاثة . - ومنها ما تزاد للآلة التي تستعمل بالأيدي مكسورة كالمروحة والمذب . وإن كان للموضع فهي مفتوحة نحو : المخرج والمذهب . فإن كانت آلة لا تحرك عن موضعها فقد اختلفوا فيها : فمنهم من يشبهها بالتي تحرك وتنقل ، فيكسر أولها ، ومنهم من يشبهها بالموضع فيفتحها وذلك نحو : مرقاة ، ومدرجة ، ومطهرة .